مولي محمد صالح المازندراني
316
شرح أصول الكافي
باب من قال لا إله إلاَّ الله * الأصل : 1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمَّد ، عن محمَّد بن عليّ ، عن محمَّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلاَّ الله ، إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يعد له شيء ولا يشركه في الاُمور أحدٌ . * الشرح : قوله : ( ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلاَّ الله عزَّ وجلَّ ) لأنَّها كلمة الإخلاص والتوحيد وينفي به الشريك والأنداد ويوصفه بالصفات اللائقة به سبحانه ويحكم باحتياج كل موجود سواه إليه على أنَّها أصل لجميع العبادات لا اعتداد بها ولا يترتب الثواب عليها إلاَّ بعد هذه الكلمة الشريفة ، ومن طرق العامة عنه ( صلى الله عليه وآله ) « أفضل ما قلته وقاله النبيون من قبلي لا إله إلاَّ الله » قال بعض العامة : قيل أنَّه اسم الله الأعظم وهي كلمة الإخلاص ، ثمَّ الظاهر أنَّه لا يشترط في داخل الإسلام النطق بلفظة أشهد أنَّ لا إله إلاَّ الله فلو قال الله واحد وقال لا شريك له كفى » وأمَّا كون النطق بذلك شرطاً في حصول الثواب المذكور فمحتمل ( لا يعدله شيء ) في كمال الذات والصفات ( ولا يشركه في الاُمور ) أي صفات الأحوال ( أحد ) من الموجودات . * الأصل : 2 - عنه ، عن الفضيل بن عبد الوهَّاب ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن عبيد الله بن الوليد الوصّافي ، رفعه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قال : لا إله إلاَّ الله . غرست له شجرةٌ في الجنَّة من ياقوتة حمراء ، منبتها في مسك أبيض ، أحلى من العسل وأشدُّ بياضاً من الثلج وأطيب ريحاً من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار ، تعلوا عن سبعين حلّة . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خير العبادة قول : لا إله إلاَّ الله . وقال : خير العبادة الاستغفار وذلك قول الله عزَّ وجلَّ في كتابه : ( فاعلم أنَّه لا إله إلاَّ الله واستغفر لذنبك ) . * الشرح : قوله : ( غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء ) من بيانية أو ابتدائية ، وفي بعض الروايات « أنَّ أرض الجنَّة بيضاء فأغرسوها بالتسبيح والتهليل والتحميد ونحوها » .